عموتة أول مدرب مغربي يتجاوز دور المجموعات في عصبة الأبطال … ما هي دلالاتها…وأين تكمن قيمتها ؟

بقلم: إدريس الزمزامي

2٬909 مشاهدةآخر تحديث : الإثنين 10 يوليو 2017 - 8:29 مساءً
عموتة أول مدرب مغربي يتجاوز دور المجموعات في عصبة الأبطال … ما هي دلالاتها…وأين تكمن قيمتها ؟
مرحبا بك تفضل بالانضمام لجمهور الوداد

      على الرغم من أن الساحة الوطنية يوجد بها العديد من المدربين الأكفاء واللذين ذاع صيتهم وطنيا وقاريا , إلا أن أي منهم لم يسبق وأن نال من حظ السبق الذي حققه المدرب حسين عموتة على مستوى عصبة أبطال إفريقيا وهو تجاوز دور المجموعات في هذه المنافسة , أي نعم تحقق ذلك لكن في منافسات افريقية أخرى , وحتى عموتة نفسه سبق وأن نال لقب كأس الإتحاد الافريقي مع الفتح الرباطي , بعدما قهر العنيد الصفاقصي آنذاك بميدانه وترك الشوالي مشدوها أمام ما يحدث وهو يعلق على مباراة كان كل التونسيون يقولون على أنها في الجيب وعلى ان الكأس لن تخرج من صفاقص .
       هذا الإنجاز يعني على أن الجدية والعمل الدؤوب واستمرارية البحث والتنقيب عن المستجدات في الميدان هي سر النجاح , ولا أدل على ذلك على أن عموتة يعتبر من المدربين المغاربة القلائل الذين دائما ما يبحثون عن التألق ورفع التحديات , وهو ما يدلي به في كل تصريحاته , فهناك بعض المدربين المتميزين الذين تكاسلوا عن تطوير ذواتهم وناموا في العسل معتقدين على أن هناك لا منافس , فإذا بهم يستفيقون من السبات فوجدوا الساحة ملئى بالأطر الشابة و المتميزة والتي فاقت طرقهم الكلاسيكية بكثير .
       أما قيمة هذا الإنجاز الذي حققه عموتة فتكمن أساسا في تلك القوة النفسية والسيكولوجية التي سيتمتع بها بعد مرور هذا الدور , وهو ما سينقله بكل تأكيد بشكل إيجابي للمجموعة من اللاعبين التي يتوفر عليها , خصوصا في فترة التوقف هاته .
       ثاني قيمة سيحرزها هو زيادة إختمار الهوية الإفريقية للحسين (فهناك مدربين حازوا كؤوسا افريقية فقط لأنهم يعرفون خبايا الكرة في إفريقيا وطقوسها وليس لأنهم عالميين أو أي شيئ من هذا القبيل ) بعد تجربة الفتح والتجربة الحالية مع الوداد التي نتمنى أن يقطف ثمارها , ستأتي الفرصة أكيد يوما ما لتدريب النخبة الوطنية , حينها سيحتاج الحسين أشد الحاجة لهذه التجربة لتدبير كافة مبارياته وإعادة الأسود للزئير مرة أخرى وسط القارة .
فالأمم لا تنهض إلا بسواعد أبنائها .
توقيع : إدريس الزمزامي
2017-07-10
الكاتب: هيئة التحرير