سطور حمراء: مابين الراحة والإعداد البدني ماذا ينتظر الوداد؟

3٬935 مشاهدةآخر تحديث : الجمعة 14 يوليو 2017 - 7:26 صباحًا
سطور حمراء: مابين الراحة والإعداد البدني ماذا ينتظر الوداد؟
بقلم: حمزة حركاني | ودادكلوب.كوم
        أنهى الوداد يوم الثامن من يوليوز موسما شاقا، بعد إجرائه آخر جولات دور مجموعات دوري أبطال إفريقيا أمام زاناكو الزامبي. 42 مباراة كاملة في موسم 2016/2017.
     وبفضل نظام دوري الأطال الجديد تتوقف المنافسة لغاية شهر شتنبر المقبل، لكن العودة لسيرورة اللعب ستكون قبل هذا التاريخ، في أواخر شهر غشت بالضبط عبر منافستي كأس العرش بطولة اتصالات المغرب.
     مع هذا التوقف أستحضر قضية أجدها في غاية الأهمية تتمحور حول “الراحة والإعداد البدني”. فالوداد سيدخل على برنامج مكثف بمبارياته العديدة ما بين البطولة والكأس ودوري الأبطال، مما يستدعي تحضيرا بدنيا دقيقا يجمع ما بين “الاسترخاء والتحرر من مخلفات الإجهاد للموسم المنصرم” وما بين “تعزيز متانة وقوة المردود البدني للاعبين”.
     هذا التوازن يبدأ من العطلة التي يتمتع بها اللاعبين،ونعلم جميعنا وللأسف جموح اللاعبين على الأكل والسهر خلالها. بشكل عام (لا أتكلم حصرا على الوداد لأن عطلة لاعبيه لا تتعدى 8 أيام) أذكر: الحرص في تغذيتهم بالمحافطة مع أمكن على أكل متوازن وصحي، ليس 100% طبعا، ولكن على الأقل نسبيا بعدم الإفراط في الأكل السريع والغني بالسعرات الحرارية الفائضة.
     ينضاف لهذا محاولة استغلال العطلة في الإسترخاء، يعني لا مجهود بدني كبير، مع التمتع بوسائل استخراء الجسم وتخلص عضلات من الإجهاد، مثلا عبر حصص التدليك (المساج) او من حصص “cryothérapie” التي تساعد في حرق الدهون واستعادة الطراوة البدينة. هذا إلى جانب عدم المبالغة في السهر الكثير والإستفادة من النوم ما أمكن.
     الحذر والإنتباه للحالة البدنية للاعبي الوداد مهمة جدا، نظرا لما ينظرهم كما أشرت، فعدم استرجاع الطراوة البدنية وتخليص عضلات اللاعب من “متراكمات” موسم طويل، يكون وقعه كبيرا في زيادة احتمال الإصابات العضلية وفي الإجهاد السريع، خاصة لفريق كالوداد ينهي الموسم متأخرا بأكثر من شهر ويستفيد لاعبوه من عطلة أسبوع فقط !!!! احترافيا الفرق والنوادي تعلم جيدا ذلك. فنجدها صارمة في رسم حدود معينة للاعب في العطلة على مستوى الأكل والقيام بمجهود بدني. ثم خلال العودة للتداريب (في المعسكرات) تجد المعد البدني إضافة لأخصائي فيزيولوجي يسطرون برنامجا خاصا ودقيقا للإعداد البدني بمعية برنامج غذائي صحي، إضافة لما ذكرته من وسائل استرخاء العضلات (cryothérapie والتدليك مثلا )
     يشار إلى أن تشكيلة الوداد الحالية التي حضرت خلال الموسم الماضيين، لم تستفد من عطلة صيفية اعتيادية بعد نهاية موسم 2015/2016، حين واصلت إجراء دور مجموعات دوري الأبطال مباراتين في يونيو ويوليوز وغشت. والعطلة الممتدة كانت خلال منتصف الموسم خلال مشاركة المنتخب المغربي في الكان.
     صحيح أن وتيرة اللعب هاته وتراكم المباريات هكذا يساعد في تنمية لياقة اللاعبين ليتعودوا على “رتم” عالي أكثر بدنيا. لكنه قد يدمرهم أيضا باحتمالية معاناتهم من الإجهاد البدني. والكرتي من اللاعبين الذين تأثروا بذلك بعد موسم 2014/2015 لمشاركته صيفا في دورة تولون وبعدها بقليل دخل المنافسات مع الوداد.هنا تظهر أهمية “الإسترخاء وتخليص الجسم من متراكمات موسم مكثف”.كما يظهر أن الموسم المقبل سيعيش الوداد نفس الشيء نظرا لمعسكره المنتظر يوم 17 من الشهر الحالي .
     وختاما أود الإشارة لمناداة المنتخب المحلي على 7 لاعبين لمعسكر يزعم تنظيمه خلال آخر أسبوع بالشهر الحالي، مما سيعوق التحاقهم بمعسكر الفريق، سيكون ضارا جدا والله أعلم.
2017-07-14
الكاتب: هيئة التحرير